أرض العجائب و الخيانات البطولية / سيدي علي بلعمش

الزمان أنفو _

ـ حين تولى المختار ولد داداه رئاسة البلد، جاء من اندر بإدارة كاملة من السنغاليين ، هم كانوا بداية اجتياح البلد بهذه الورطة التي نعجز عن إيجاد أي حل لها اليوم؛ هم كانوا من يصدرون الأوراق الرسمية في البلد لأنفسهم و ذويهم و من هب و دب، في ما كان جميع الكتاب الفرنسيين و ضباط الاحتلال و المستشرقين يطلقون عليه بإجماع غير مسيس و لا نزاع فيه “أرض البيظان” .
كانت في البلد (حينها) نخبة متفرنسة من أبنائه لكن جلهم كان معارضا لولد داداه. و مخطئ من يعتقد أن نبذ المعارضة و حرمانها من أي مشاركة في بناء الوطن و اعتبارها عدوا له ، بدعة من تجليات فساد العسكر.
ـ مفوض شرطة ، (لم أعد أتذكر اسمه) خدم في البلاد حتى تقاعد و عاد إلى بلده (السنغال) ليعيش بين أهله ، من دون أن يأخذ يوما بطاقة تعريف موريتانية .
ـ في آخر أيامه ، أعطى سيد المختار ولد يحيى انجاي (1916 ـ 1997) ، نائب موريتانيا (مرتين) في الجمعية الوطنية الفرنسية، سابقا، مقابلة خاصة عن رحلة حياته ، لإحدى الصحف السنغالية ، قال فيها إنه لم يأخذ يوما أي أوراق موريتانية.
ـ تولى العقيد مولاي ولد بوخريص قيادة أركان الجيش في موريتانيا (حوالي عشر سنين) و حمل أعلى رتبة في الجيش ، ليفسد الجيش الموريتاني و يطرد خيرة ضباطه ، انتقاما للبوليزاريو ، التي كان لا يخفي انتماءه إليها و وفاءه لها . و كان أول من أدخل الفساد الفاحش إلى إدارة الجيش و حول أصدقاءه من كبار الضباط إلى رجال أعمال و امتلك بعضهم بنوكا و مؤسسات و هم ضباط تحت العلم. و لم يكن محمد خونا ولد هيدالة بعيدا من حالة ولد بوخريص ليقتل أصحاب محاولة 16 مارس من دون محاكمة و يمنع دخول حامل جواز السفر الموريتاني في إسرائيل و جنوب إفريقيا و المغرب.
ـ أول سفير لموريتانيا في باريس ، عاد إلى بلده (السنغال) بعد انتهاء مهمته الموريتانية في فرنسا و تم تعيينه وزيرا في بلده و قصته مشهورة بين عجائب استهتار الأحكام الموريتانية . و كان ذلك في عهد “أبو الأمة و ابنها البار” !!
ـ ينص الدستور الموريتاني على أن المترشح للرئاسة لا بد أن يكون وُلِدَ موريتانيا . و قد ولد ولد عبد العزيز سنيغاليا و دخل الابتدائية في بلدة دارومستي التابعة لمدينة اللوگة بأوراقه السنغالية . و حين جاء إلى موريتانيا زور أوراقا ادعى فيها أنه مولود في أگجوجت و زور شهادة مدرسية دخل بها سلك الضباط ، ليحمل السمكري خفيف اليد، أكبر رتبة في الجيش ثم يتولى رئاسة البلد.
و تنطبق حالة ولد عبد العزيز بالضبط، على وزير الاقتصاد الحالي و المحافظ السابق للبنك المركزي عزيز ولد الداهي و كثيرين آخرين ..
ـ و لا شك أنكم جميعا تابعتم قبل فترة وجيزة ، في إحدى نشرات التلفزيون الجزائري تفاصيل الاتفاقيات المبرمة بين الحكومة الجزائرية و احميده ولد بشراي (عن الجانب الموريتاني) ، شريك المجرم ولد عبد العزيز و ممثله في الصفقات المبرمة باسم موريتانيا!!
فمن ينقذ موريتانيا من استهتار أبنائها ؟
إلى متى تتخبط موريتانيا في وحل عقوق أبنائها؟
إلى متى يظل الشعب الموريتاني ، يغض البصر عن جرائم قادته؟
كل ما ترونه اليوم من محاولات زعزعة استقرار البلد ، تجليات صارخة لاستهتار أبنائه و التسامح في المس من سيادته.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق