اليوم العالمي لداء السكري

الزمان أنفو – يحتفل العالم اليوم الأحد بـ”يوم مرضى السكري”، فكيف تم اختيار هذا اليوم؟ وما الرسالة التي يحملها احتفال هذا العام؟ وكيف يحدث مرض السكري؟ وما أعراضه؟ وكيف الوقاية منه؟ الإجابات في هذا التقرير الشامل.
كيف تم اختيار اليوم العالمي لمرضى السكري؟
اليوم العالمي للسكري هو الحملة العالمية الأولى للتوعية بمرض السكري، ويقام في 14 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، وذلك وفقا للجمعية القطرية للسكري، ويوافق عيد ميلاد فريدريك بانتينغ الذي وضع مع تشارلز بيست الفكرة الأولى التي أدت إلى اكتشاف الأنسولين عام 1922.
وتم اعتماد اليوم العالمي للسكري رسميا عام 1991 من قبل الاتحاد الدولي للسكري ومنظمة الصحة العالمية، استجابة للقلق المتزايد من مرض السكري في جميع أنحاء العالم.
كيف يتم تشخيص مرض السكري؟
يتم تشخيص السكري عبر عمل فحص غلوكوز الدم. وفيما يأتي القراءات الطبيعية والمرضية له:

ما الرسالة التي يحملها احتفال هذا العام؟
موضوع اليوم العالمي للسكري للمدة 2021-2023 هو الوصول إلى رعاية مرضى السكري، وذلك وفقا لموقع الأمم المتحدة.
وتقول الأمم المتحدة إنه بعد 100 عام من اكتشاف الأنسولين، لم يزل ملايين المصابين بداء السكري في جميع أنحاء العالم عاجزين عن الحصول على الرعاية التي يحتاجون إليها. ويحتاج مرضى السكري إلى رعاية ودعم مستمرين لإدارة الحالة الصحية وتجنب المضاعفات.
وتضيف أنه تتيح الذكرى المئوية لاكتشاف الأنسولين فرصة فريدة لإحداث تغيير ذي مغزى لأكثر من 460 مليون شخص يعانون من السكري والملايين غيرهم المعرضين لخطره. و”يستطيع المجتمع العالمي المعني بمرض السكري -إذا وحد الجهود بما لديه من الأعداد والتأثير والتصميم- إحداث تغيير ذي مغزى. ونحن في أشد الحاجة لمواجهة التحدي”.

ما السبب الرئيسي لانتشار داء السكري؟
تقول منظمة الصحة العالمية إن عدد مرضى السكري تضاعف 4 مرات منذ عام 1980، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من نصف مليار بحلول نهاية العقد.
ويعود السبب الرئيسي لانتشار داء السكري إلى زيادة معدل السمنة وقلة النشاط البدني. وقد ارتفع معدل زيادة الوزن والسمنة بين الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عاما ارتفاعا كبيرا من 4% عام 1975 إلى أكثر من 18% عام 2016.
ويعاني من داء السكري أكثر من 420 مليون شخص. وعلى الصعيد العالمي، زادت حالات الوفاة بسبب داء السكري بنسبة 70% بين عامي 2000 و2019.
وتقدر الكلفة العالمية لداء السكري بأكثر من تريليون دولار سنويا.
وتضيف المنظمة أنه قد أبرزت جائحة كوفيد-19 ضعف مرضى السكري أمام المضاعفات الصحية الأخرى، إذ أدت الجائحة إلى ارتفاع نسبة مرضى السكري بين المرضى المقيمين في المستشفيات ممن لديهم أعراض وخيمة ناتجة عن الإصابة بكوفيد-19.

ما داء السكري؟
داء السكري مرض مزمن يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج الأنسولين بكمية كافية، أو عندما يعجز الجسم عن الاستخدام الفعال للأنسولين الذي ينتجه، وذلك وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
والأنسولين هو هرمون يضبط مستوى السكر في الدم. ويعد فرط الغلوكوز في الدم -الذي يعرف أيضا بارتفاع مستوى السكر في الدم- من النتائج الشائعة الدالة على خلل في ضبط مستوى السكر في الدم، ويؤدي مع الوقت إلى الإضرار الخطير بالعديد من أجهزة الجسم، ولا سيما الأعصاب والأوعية الدموية.
وتقول المنظمة إنه في عام 2014، بلغت نسبة المصابين بالسكري 8.5% من مجموع البالغين في الفئة العمرية من 18 عاما فما فوق. وفي عام 2019، كان السكري السبب المباشر في 1.6 مليون وفاة.
ومرض السكري هو سبب رئيس من أسباب الإصابة بالعمى والفشل الكلوي والنوبات القلبية والسكتات الدماغية وبتر الأطراف السفلية.
في المقابل، يمكن باتباع نظام غذائي صحي بالتزامن مع نشاط بدني جيد مع الامتناع عن التدخين، منع مرض السكري من النوع الثاني أو تأخير الإصابة به. وفضلا عن ذلك، فإن من الممكن علاج مرض السكري وتجنب عواقبه أو تأخير ظهورها من خلال الأدوية والفحص المنتظم وعلاج أية مضاعفات.
ما أنواع السكري؟
داء السكري من النوع الأول
يتسم داء السكري من النوع الأول -الذي كان يعرف سابقا باسم داء السكري المعتمد على الأنسولين أو داء السكري الذي يبدأ في مرحلة الشباب أو الطفولة- بنقص إنتاج الأنسولين، ويقتضي تعاطي الأنسولين يوميا. ولا يعرف سبب داء السكري من النوع الأول، ولا يمكن الوقاية منه باستخدام المعارف الحالية، وفقا لمنظمة الصحة.
داء السكري من النوع الثاني
يحدث هذا النمط -الذي كان يسمى سابقا داء السكري غير المعتمد على الأنسولين أو داء السكري الذي يظهر في مرحلة الكهولة- بسبب عدم فعالية استخدام الجسم للأنسولين. وتمثل حالات داء السكري من النوع الثاني 90% من حالات داء السكري المسجلة حول العالم، وتحدث في معظمها نتيجة لفرط الوزن والخمول البدني.

سكري الحمل
سكري الحمل هو فرط الغلوكوز في الدم، بحيث تزيد قيم غلوكوز الدم عن المستوى الطبيعي ولكنها لا تصل إلى المستوى اللازم لتشخيص داء السكري. ويحدث هذا النمط أثناء الحمل.
يزداد احتمال ظهور مضاعفات أثناء الحمل وعند الولادة لدى النساء المصابات بسكري الحمل. ويزداد احتمال الإصابة بالسكري من النوع الثاني في المستقبل لدى هؤلاء النساء، وربما حتى لدى أطفالهم.
ما قبل السكري (Prediabetes)
هو حالة تعني أن مستوى سكر الدم لدى المصاب أقل من تشخيصه بالإصابة بداء السكري، لكنه في الوقت نفسه أعلى من المستوى الطبيعي، وعند عدم التعامل مع هذه الحالة فإن الشخص سوف يصاب بالسكري من النوع الثاني خلال 10 سنوات أو أقل.
ما أعراض السكري من النوع الأول؟
فرط التبول.
العطش.
الجوع المستمر.
فقدان الوزن.
التغيرات في البصر.
الإحساس بالتعب.
وقد تظهر هذه الأعراض فجأة.
ما أعراض السكري من النوع الثاني؟
قد تكون أعراض السكري من النوع الثاني مماثلة لأعراض السكري من النوع الأول، ولكنها قد تكون أقل وضوحا في كثير من الأحيان. ولذا فقد يشخص الداء بعد مرور عدة أعوام على بدء الأعراض، أي بعد حدوث المضاعفات.
وتشمل أعراض السكري من النوع الثاني:
فرط التبول.
العطش.
الجوع المستمر.
فقدان الوزن.
التغيرات في البصر.
الإحساس بالتعب.
وهذا النمط من داء السكري لم يكن يلاحظ إلا في البالغين حتى وقت قريب، ولكنه يحدث الآن في صفوف الأطفال أيضا.

ما أعراض سكري الحمل؟
يشخص سكري الحمل بواسطة عمليات الفحص قبل الولادة، وليس عن طريق الأعراض المبلغ عنها.
كيف الوقاية من السكري؟
للوقاية من السكري من النوع الثاني أو تأخير ظهوره، ينصح بالتالي:
بلوغ الوزن الصحي والحفاظ عليه.
ممارسة النشاط البدني، أي ما لا يقل عن 30 دقيقة من النشاط البدني المعتدل والمنتظم خلال معظم أيام الأسبوع.
اتباع نظام غذائي صحي.
الحد من المواد السكرية والدهون المشبعة.
تجنب تعاطي التبغ.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: