ستكون الأيام القادمة حبلى بالعجب/ سيدي علي بلعمش

الزمان أنفو _

بعد توقيف اللص ولد عبد العزيز و ما رافقه من قيل و قال و تفاصيل تنقصها الدقة ، بدأ المسار يحفر مجراه متجاوزا كل التوقعات:
– من كانوا يستبعدون توقيف اللص ، أدركوا الآن أن إفلاته من العقوبة هو المستحيل الأكبر
– من كانوا يتوقعون أن يتعنت أمام طلب المثول أمام التحقيق ، أدركوا أنه دجاجة مبللة الأجنحة لا يستطيع الصمود أمام طنين ذبابة ..
– من كانوا يتوعدون البلد كله بالحرق ، إذا تم استدعاء ولد عبد العزيز أو التفكير في محاكمته ، انطفأت فجأة نيران تهديدهم كأنها لم تكن.. كأنهم لم يكونوا..
من كانوا يعتقدون أن جرائم ولد عبد العزيز المالية هي أكبر خطاياه، أدركوا الآن أنها – على فظاعتها – تأتي في الدرجة الثالثة بعد جرائمه الأمنية و الاجتماعية ..
الساعات و الأيام و الأسابيع القادمة ستكون حبلى بما لا يتوقعه أحد :
– ما زالت جرائم السلاح و العلاقات مع المهربين في المنطقة
– ما زالت جريمة إنشاء العملة و ما رافقها من غموض و احتمال اختفاء عشرات الأطنان من فيئتي عشرة آلاف و خمسة آلاف..
– ما زالت لوائح المليشيات و التنظيمات التي كان يعدها عزيز للمواجهة و التي تطلق عليه الان عبارة “القائد الرمز” (رمز القباري طبعا) و يرددها خلفهم السذج من مقربيه..
– ما زالت علاقاته الحميمة مع العصابات المأجورة
– ما زالت علاقات البارون بمنظمات الجريمة العابرة للحدود في المنطقة و الكارتلات الدولية
– ما زالت أسرار اتفاقية “المتاركة” مع القاعدة
– ما زالت لوائح المهربين و جوازاتهم الدبلوماسية
– ما زالت أسرار فتح عشرات السفارات في بلدان ميكروسكوبية لا تربطهم اي علاقة مع البلد
– ما زالت أموال القذافي و أسلحته و مجوهراته
– ما زالت أسرار غانا-غيت و اعترافات العميل المالي عمر
– ما زالت اتهامات مامير و أسرار تبرئة إيريك والتير و رفاقه
– ما زالت علاقات عزيز الحميمة بقائد القوات البحرية الغينية المعتقل في الولايات المتحدة الأمريكية
– ما زالت قصة ولد بشراي الطويلة، العريضة
– ما زالت قصة لمزرب
– ما زالت أسرار كذبة “أطويله”
– ما زالت حقيقة جريمة الشيخ الرضا
– ما زالت جرائم تعدد الأسماء و الأسماء المستعارة و المزورة و المنتحلة
– ما زالت الثروات و الأسلحة المدفونة في باطن الأرض
– ما زالت الشراكات الغامضة
– ما زالت العقارات في الخارج: المغرب، إسبانيا ، دبي ، فرنسا..
– ما زالت الودائع التضليلية و المموهة
– ما زال سجل الرشاوى الطويل الطويل
– ما زال سجل العمولات الأطول و الأكثر خجلا
– ما زالت جرائم الحالة المدنية و امربيه ربو
– ما زالت مهام سفراء عزيز و محاسبيه و رجال مهامه في السفارات
– ما زالت قصة صناديق هداياه الغامضة التي يحمل معه في جل زياراته للخارج.
– ما زالت ثروة ابنه الهائلة التي أصبحت من نصيب زوجته الأجنبية
– ما زالت اتفاقيات الغاز
– ما زالت جريمة صندوق الأجيال
– ما زالت جريمة المطار
– ما زالت جريمة الموانئ
– ما زالت جرائم أجهزة التجسس و أسبابها و مبرراتها
– و ما زالت جريمة ولد عبد العزيز الأكبر و الأخطر : ماذا كان يريد من كل هذا ؟

إذا لم يكتشف المحققون أن عزيز أجبن من يمشي على وجه الأرض ، تأكدوا أن علم النفس كذبة *

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق