مذكرات  رجل من أسرة متعددة المشارب

……

أسرة أهل محمدو : الأصل. ..النشأة … المآل. …

بقلم :عبدالله حافيظي السباعي

أ – استقراء الماضي  …  الهجرة … الأصل …..

لم تكن علاقاتي  بموريتانيا ولا بالصحراء تشكل لدي وانا طفل صغير اي شيء يذكر … ازددت في قرية اغرم اولاد جرار عمالة تزنيت في بيئة محافظة وكان منزلنا المجاور لمسجد القرية يوحي لي بأشياء كثيرة …. ففي هذا المسجد ترك الجد الجامع لاسرتنا  محمدو طفليه الصغيرين محمد محمود ومحمد لمين اللذان  جاء بهما بدون والدتهما وهما غير شقيقين من فيأفي ترس الغربية أكبر منتجع لابل والغنم في شمال أفريقيا. …تركهما في المسجد الكبير لاغرم الفقاني  في بيئة لاعلاقة لهم بها لا آسريا ولا اجتماعيا قصده الوحيد هو أن يحفظا  القرآن الكريم ويتبحرا في العلوم الدينية. … تركهما للقضاء والقدر وسافر على نية الجهاد ضد الاستعمار الفرنسي ولكي يلتحق بثورة الشيخ أحمد الهيبة بن قطب الثقلين شيخنا الشيخ ماء العينين نفعنا الله ببركته وبركة أبنائه وبناته ….إلا أن القدر حال دون  ذلك رغم أن نية هجرة الجهاد متوفرة ليستشهد محمدو في قرية خميس  ايت عميرة بمنطقة شتوكة ويدفن بمقبرة قرب منزل الشيخ حفيظ والتي سن والدي محمد محمود سنة حميدة بتنظيم سنويا زيارة لكل أفراد الأسرة من الرجال قصد إخراج سلك من القرآن والوقوف على قبر ألجد الجامع للأسرة هذه السنة الحميدة التي لا زال اخونا الاستاذ لمام مصرا على المحافظة على هذه السنة التي ورثناها عن والدنا محمد محمود ووارث سره ابنه البكر ابراهيم …

محمد محمود ومحمد لمين آخرين غير شقيقين استقرا في قرية اغرم اولاد جرار  ….  خالهما محمد فاضل ولد سالم ولد بابو استقر في قرية عين براهيم  اصالح بنواحي تزنيت وكات يمارس بيع الصوف في سوق المشور بتزتيت وبالضبط في الذكان الذي يبيع فيه  ورثة الحاج احمد كوسعيد … وعندما توفي محمد فاضل وهو جدي من امي ترك أطفالا صغارا والدتي فاطمتو وخالي احمد وخالي لمين وخالتي خدوج ….تركهما صغارا لا حول لهم ولا قوة  لطالما حدثتني والدتي وخالي لمين عن عمة لهما اسمها ام المومنين بنت بابو وعن قساوتها وعدم رفقها بهم وهم أطفالا صغارا ….وقد ادركت عمة والدتي أم المومنين بمنزلنا المجاور لمنزله بالتيار الفوقانيات بكلميم وقد تركت بنتين واحدة  اسمها سكينة سكنت ،، سلا ،، لى أن توفيت والأخرى  خديجة زوجة البعمراني مأخو وكانت مقاومة عملت من أجل الوحدة وكانت تسكن مدينة العيون وتوفيت بها مؤخرا …..

بقي الطفلين محمد محمود  ومحمد لمين  يسكنان في المسجد يحفظان  القرآن ويعيشان  مع الطلبة في غرف معدة سلفا لسكنى الطلبة على شكل الحي الجامعي حاليا يعيشون بما يجود به عليهم سكان القرية من مأكل ومشرب …كان محمد محمود الأخ الأكبر نبها ذكيا ( قافز ) عكس محمد لمين الذي كان عبيطا كسولا  ( مهور ) لا زلت أذكر أن والدي محمد محمود كان يحكي لنا تلك الظروف بكل تفصيل وكيف كان محمد لمين يأتي إلى عنده كل يوم يبكي خوفا من الفقيه الذي يضربه ضربا مبرحا لأنه لا يحفظ لوحه ويقول له محمد محمود : كتل أوا راسك ….

عندما حفظا  القرآن واشتد عودهما اشتريا منزلين متجاورين الأول لمحمد محمود يفتح بابه الرئيسي  قبالة المسجد والثاني لمحمد لمين يفتح بابه صوب الدفية والدفية. …

تزوج محمد محمود من بنت شيخ القبيلة سي علي بن محمد الغرمي بتسكين الميم الاولي وتشديد  الميم  الثانية ابنته المعروفة بشطومة علي ….وتزوج محمد لمين من سيدة لا أتذكر والدها وكانت عندها خالة اتذكر ان لقبها تلكبوست. …رزق محمد محمود بولد ذكر سماه ابراهيم وهو والد كاتب هذه الذكريات وثلاث بنات هن السخية وخدجتو وفاطمتو … درسوا القرآن الكريم والعلوم الدينية بزاوية الشيخ النعمة على يد الشيخة حانة بنت الشيخ ماء العينين ووالدتها الشيخة ماحة ….،تزوجت الساخية بابن عمها البشير ولد بزيد السباعي وعاشت معه فترة وجيزة بمدينة الدار البيضاء إلى أن توفيت في ظروف غامضة …  مما دفع زوجها مولاي البشير الذي صدم بوفاتها إلى الهجرة إلى موريتانيا ليكون هناك أسرة ذاع صيتها وسارت بذكرها الركبان …. أما خدجتو فقد وافتها المنية وهي في ريعان شبابها بعد أن  حفظت  القرآن الكريم والعلوم الدينية في زاوية الشيخ النعمة بقبيلة ايت الرخاء على يد الولية الصالحة حانة يحاند بنت الشيخ ما العينين ووالدتها ماحة من قبيلة أهل محمد سالم الشنقيطية. ،،،اما فاطمتو فقد تزوجت من ابن عمها سيدي ولد كردن ورزقت منه بنت واحدة هي عزوزة التي تزوجت بدورها من ابن عمها سداتي ولد بوعمامة …كما تزوجت فاطمتو من بعد ذلك بابن عمها احمد ولد الطيب وعاشت معه راحا من الزمن في زاوية سيدي المختار بضواحي مراكش وهي لازالت حية ترزق أطال الله عمرها ومتعها بالصحة والعافية ….

الابن الوحيد في الأسرة السباعية ابراهيم من والده محمد محمود ووالدته شطومة علي  فقد كانت له سبع خالات بنات سي على بن محمد الغرمي وعندما بلغ سنه  اربع سنوات أصر والده على أن يذهب به لزاوية الشيخ النعمة لكي يحفظ القرآن والعلوم الدينية ولكي يكون حارسا أمينا لشقيقاته اللواتي سيلتحقن به فيما بعد .،،،كما التحق به أبن عمه مولاي احمد وشقيقه  محمد ولد محمد لمين الذي كان نسخة طبق الأصل من والده محمد لمين  المعروف بسي لمين والذي سرعان ما هاجر إلى تونس ليبقى فيها ازيد من عشرين عاما دون أن يعرف عنه اي خبر …..أما مولاي احمد فقد توفي في ريعان شبابه وترك ولدا اسمه محمد المعروف بمحمد بابو  يعمل أستاذا للغة الفرنسية وأخته رقية المتزوجة بأحمد بن خيي يعمل بناء وقد كان صديقا لي وانا الذي زوجته بها بتزنيت بداية السبعينيات …

لبعد نظر محمد محمود وحسن تعبيره وذكائه قام بعقد قران ابنه البكر ابراهيم بابنة خاله فاطمتو بنت محمد فاضل ولد سالم ولد بابو كما قام بعقد قران ابن عمه محمد باختها خدجتو المعروفة بخدوج بنت محمد فاضل و لد سالم ولد بابو لتعيش الشقيقتين في منزلين متجاورين الأولى فاطمتو زوجها ابن عمها ابراهيم يعمل مدرسا بايت الرخاء وتعيش الأسرة في بحبوحة من العيش بفضل الخير ات التي تأتي من سوق اثنين ايت الرخاء إلى أن قال رجل معروف بكلامه البليغ  باغرم اولاد جرار با حميد  : الله اجعل البركة في تكوت الاثنين على اساس ان كل ما تأكله في منزل اد محمود مصدره من سوق اثنين ايت الرخاء أما ايت آخر فلا خير فيها  ……أما خدوج فقد عاشت مع ابنيها الحسين وسالم معززين مكرمين في منزل شقيقتها فاطمتو  وابن عمها ابراهيم ….. أما ابناء ابراهيم ولد محمدو المعروف بسي بيه وفي ايت الرخاء براهيم إعراب  فله من الأبناء محمد عمل معلما في ايت حيتوف وتيملايروتزنيت وفي القنيطرة بالبعثة الفرنسية وبعد حصوله على التقاعد مارس مهنة العدلية واستقال منها ومارس التجارة بمراكش التي لا زال يسكن بها وله من الابناء فيصل وهو مدير شركة وحديقة وهي موظفة سامية في  وزارة الشؤون العامة ملحقة بوزارة التعليم بمراكش ….أما احمد ولد ابراهيم كان مفتشا للتعليم بتزنيت وتقاعد وله من الأبناء بديعة وامها بثيلة  الدليمية ومن ابنة خاله بوها بنت محمد لمين ولد بابو  له منها ابراهيم وهو يقطن بفرنسا  وهند وعادل استاذ ومصطفى مهندس وياسر طبيب …أما كاتب الحروف عبد ربه عبدالله ولد ابراهيم خريج المدرسة الإدارية وعمل متصرفا مساعدا  بوزارة الداخلية تم مكلفا  بالدراسات بالوزارة الأولى إلى أن أحيل على التقاعد منها وهو حاليا نائب رئيس بلدية السويسي  وله من الأبناء محمد محمود وهو الآن مديرا  جهويا  للبنك التجاري المغربي بعمالة  بعمالة سلا ومريم  ربة بيت وحسن حاصل على الاجازة في القانون العام وهؤلاء امهم المرحومة خديجة  بنت الحاج أبريك …..وسيرا  على عادة جده محمد محمود عندما سافر عبدالله إلى موريتانيا تزوج من ابنة عمه فيروز بنت البغيل وله منها بنتان  ام المومنين وفاطمة الغالية …..

إنني اتعمد في سرد نسب الأسرة على التركيز على الأبناء وذلك عملا بوصية جدي محمد محمود الذي قال لي في أحد الأيام بمنزلنا بكلميم  وكنا نلعب نحن  ابناء البنين وأبناء  البنات قال لي في اذني  :  أبناؤنا ابناء أبنائنا. .. وأبناء بناتنا ابناء الرجال الاباعد. …. اما محمد لمام فقد كان مندوب السياحة في الداخلة وولاية سطات ويعمل حاليا منسوب وزراة الشؤون العامة والحكومة بالإقليم الصحراوية متزوج من عائشة بنت الحاج مصطفى ولد بيرة ولها منها أربعة اولاد محمد فاضل وعبدالله وفالتو وسيدي احمد …. أما شقيقتي الساخية فهي متزوجة من  الحاج بلا الحسين الجراري وله منها المهندسة سعاد ومحمد والمرحوم هشام  والدكتور الصيدلي رشيد  ويوسف وأسماء  أما يحجبوها فقد كانت متزوجة من المرحوم عبدالكريم السرغيني وله منها ابنين نورالدين اسماعيل  …

ترك محمد محمود منزله في اغرم اولاد جرار ليكون مقرا لأسرة ابنه ابراهيم وهاجر إلى مدينة كلميم ليفتح به متجرا لبيع الزرابي بساحة رحبة الزرع رقم 99 وتزوج من ابنة عمه لوهة بنت محمد البشير ولد كمال ورزق منها كل من بنت النبي التي تعيش حاليا بمدينة فالديفيا بأمريكا  الشيخ النعمة عميد شرطة في مدينة المحمدية والأستاذ لمام محامي والسيدة ماحة التي تعيش بمدينة مراكش والدكتورة حانة التي تعيش بلندن بإنجلترا وعبد اللطيف رجل أعمال بالداخلة والدكتور مصطفى دكتور صيدلي الذي وافه الأجل المحتوم بمدينة الرباط ودفن قرب والده بمقبرة سيدي الغازي بكلميم.. كما هاجر محمد محمود للتجارة عدة مرات لبلاد شنقبط لأن موريتانيا لم تكن موجودة انداك وفي كل مرة كان يتزوج حيث تزوج في إحدى المرات ابنة عمه العزة بنت مبيريك السباعية ورزق منها ولدا واحدا سماه على والده محمدو الذي تربى في كنف أخواله وكان عصاميا  ربي نفسه بنفسه ودرس بإطار مسقط رأسه وثانوية رصو على نهر السنغال ليضطر في فجر استقلال بلده إلى الالتحاق مع الرعيل الأول بالإدارة كمفتش في وزارة  الشيبة والرياضة ليتسلق بعد ذلك المناصب العليا السامية في مختلف أروقة الإدارة فمن رئيس الشبيبة الأفريقية التي كان مقرها الجزائر  تم وزيرا للشباب في حكومة الرئيس محمد خونا ولد هيدالة تم مديرا لديونه كرئيس للجمهورية وبعد ذلك عين سفيراً على التوالي بالغابون والجزائر واسبانيا تم ممثلا لبلاده لدى الأمم المتحدة  وسفيرا في نفس الوقت بعدة دول أمريكيا ودولة كوبا تم سفيرا لدي ألمانيا الفدرالية لينتخب بعد ذلك رئيسا للغرفة التجارية والفلاحية والصناعة لبلده والتي بقي فيها لولايتين متتاليتين رفض بعدها الاستمرار في المسؤولية ليخلد للراحة والعبادة وكتابة مذكراته  هو حاليا قنصلا عاما لدولة البرتغال. .. تزوج الوزير السفير محمدو وهو اخ الابن البكر لمحمد محمود إبراهيم والد  كاتب هذه المذكرات تزوج من ابنة عمه فطموها بنت القائد محمد ولد الشيكر ورزق منها بولدين وبنت واحدة  هم :  الاستاذ كمال خريج السربون والمدير الحالي لأكبر شركة للنفط في موريتتيا … والدكتور محمودي وهو استاذ جامعي في سويسرا ووزير خارجية سابق لموريتنيا… الدكتورة  العزة المعروفة ب،،زازا،، و هي موظفة سامية وممثلة للبنك الدولي في عدة دول ….أما ابناء محمد محمود من ابنة عمه القهوة بنت كمال فهم بنت النبي والنعمة والأستاذ لمام وعبد اللطيف وماحة وحانة والمحروم مولاي مصطفى ….

أما ابنه البكر ابراهيم ولد محمد محمود فله من الأبناء محمد والمرحومة فاطمة المسماة على والدته واحمد وعبدالله كاتب هذه المذكرات والساخية وحجبوها ولمام ……

كما تزوج محمد محمود في إحدى زياراته لموريتانيا، قصد التجارة، من ابنة عمه بنت النبي بنت الصالح ورزق منها ببنت واحدة هي أم المؤمنين  التي توفيت وخلفت ولدا من ابن عمها والولد اسمه عبد الفتاح المعروف بفتحاتي والذي يعمل حاليا ضابطا للشرطة بمدينة نواذيبو. …………

وحرر بنواكشوط  في 11 يوليوز 2018

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق