موريتانيا ـ وثا\قي

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

 

عيادة الشافعي هاتف /26421580


 

لا للظلم

 

 

البحث

"أكان" بضواحي مكطع لحجار.. أزمة مياه مزمنة، إلى متى؟!/ عبد الفتاح ولد اعبيدن
الجمعة, 03 نوفمبر 2017 21:46

alt

يقع "أكان" 60 كلم شرق مدينة مكطع لحجار، بولاية لبراكنة، وهو منطقة رعوية قديمة ومشهورة وطالما ترددت في أحاديث الموريتانيين وأسفارهم وأدبياتهم.

تمتاز منطقة "أكان" بالكثبان الرملية (الذرعوات) وتتمتع حسب المؤشرات، بمياه جوفية معتبرة، وتعود الرعاة خصوصا من الولايات الأربعة وغيرها، لبراكنة تكانت أدرار واينشيري، اللجوء إلى هذه المنطقة الممتدة الأطراف، والتي تتميز من حين لآخر رغم الجفاف، بوجود الماء والمرعى (الكلأ)، مما يجذب عشرات القطعان لهذا الموقع الرعوي التاريخي.

منذ فترة أصبح هذا الموقع المذكور، محل نزاعات رعوية ومائية بوجه خاص، بين المتوافدين عليه.

ومنذ قرابة ستة أشهر أو أكثر حصل للأسف نزاع حاد بين عشيرتين كالمعتاد في سجالات العرب قديما وحديثا على مواطن الماء والكلأ في جوف الصحراء القاسية، ورغم التدخل الرسمي الجهوي والمركزي والأوامر الصريحة حتى من طرف الرئيس نفسه، لم يتم حتى الآن حسم موضوع النزاع على الماء في هذا الموقع الرعوي الحساس.

وتتلخص القضية محل الجدل في إدعاء الملكية تقليديا، من طرف المجموعتين المعروفتين المتنازعتين مما تولد عنه صعوبة النفاذ إلى الماء والآبار المتاحة.

وبحكم التدخلات ومستوى الهيمنة، ظل طرف بذاته أكثر تحكما في الماء من الطرف الآخر وغيره، مما عرقل انسيابية الخدمة المائية والرعوية لصالح الراغبين في ذلك، ومهما افترض المتابع ضرورة تيسر المياه لجميع أصحاب الإبل والحيوانات وحتى الساكنة البشرية، دون تمييز، فإن الواقع خلاف ذلك.

مكرسا المصادر المائية بالدرجة الأولى لصالح أحد الطرفين على حساب الآخر حتى الآن، دون تمكن أي جهة اجتماعية وقضائية ورسمية عليا من حسم هذا النزاع المائي الحساس لهذا الموقع الرعوي الشهير التاريخي، بل إن الطرف المتغلب، على رأي البعض أثرى بطريقة يدعى أنها غير نظيفة تماما، من خلال السقاية، "حكة" مقابل سقي كل "سرح" أو قطيع من الإبل، مما جمع مئات الإبل وربما الآلاف لدى إحدى جهات النزاع رغم قلتها بالمقارنة مع أعداد بقية المنتفعين ومصالحهم المهددة المضايقة باستمرار.

فلا يسقون إلا بإذن الطرف المتغلب ومقابل غرامة، كل ذلك بحجة الملكية التقليدية بمنطقة الآبار المائية، بينما يستمر إغلاق بئرين ارتوازيين لدى الطرف الآخر، مع إدعاء الطرف المتغلب أنه صاحب الحق، ورغم أن بعض المصادر تؤكد عبور هؤلاء للمنطقة عن طريق السكان الأصليين، محل المضايقة والتغلب، فإلى متى يظل هذا النزاع المائي المزمن دون حل حاسم عادل متوازن؟

ونذكر في هذا المضمار، بقوله تعالى "وجعلنا من الماء كل شيء حي"، صدق الله العظيم.

فالأجدر بهؤلاء الجيران الطيبين المتخاصمين اللجوء السريع إلى حل منصف للجميع، يؤمن الماء والمرعى لهذه المنطقة الجذابة لسائر الموريتانيين دون تمييز وأهل المنطقة بوجه خاص.

وفي هذا السياق انتقل فريق إعلامي من مؤسسة الأقصى، للإطلاع ميدانيا على تفاصيل هذا النزاع المائي المزمن المؤسف، عسى أن نقرب الرأي العام، وجميع الجهات المعنية، رسميا وشعبيا، من المعطيات الموضوعية لهذا الخلاف المعقد، حسب ما يبدو.

وفي قصاصات إخبارية وتقارير ميدانية سنحاول الوقوف على حيثيات الموضوع بدقة وأمانة بإذن الله.

"أكان" بضواحي مكطع لحجار.. أزمة مياه مزمنة، إلى متى؟!/ عبد الفتاح ولد اعبيدن

 

يقع "أكان" 60 كلم شرق مدينة مكطع لحجار، بولاية لبراكنة، وهو منطقة رعوية قديمة ومشهورة وطالما ترددت في أحاديث الموريتانيين وأسفارهم وأدبياتهم.

تمتاز منطقة "أكان" بالكثبان الرملية (الذرعوات) وتتمتع حسب المؤشرات، بمياه جوفية معتبرة، وتعود الرعاة خصوصا من الولايات الأربعة وغيرها، لبراكنة تكانت أدرار واينشيري، اللجوء إلى هذه المنطقة الممتدة الأطراف، والتي تتميز من حين لآخر رغم الجفاف، بوجود الماء والمرعى (الكلأ)، مما يجذب عشرات القطعان لهذا الموقع الرعوي التاريخي.

منذ فترة أصبح هذا الموقع المذكور، محل نزاعات رعوية ومائية بوجه خاص، بين المتوافدين عليه.

ومنذ قرابة ستة أشهر أو أكثر حصل للأسف نزاع حاد بين عشيرتين كالمعتاد في سجالات العرب قديما وحديثا على مواطن الماء والكلأ في جوف الصحراء القاسية، ورغم التدخل الرسمي الجهوي والمركزي والأوامر الصريحة حتى من طرف الرئيس نفسه، لم يتم حتى الآن حسم موضوع النزاع على الماء في هذا الموقع الرعوي الحساس.

وتتلخص القضية محل الجدل في إدعاء الملكية تقليديا، من طرف المجموعتين المعروفتين المتنازعتين مما تولد عنه صعوبة النفاذ إلى الماء والآبار المتاحة.

وبحكم التدخلات ومستوى الهيمنة، ظل طرف بذاته أكثر تحكما في الماء من الطرف الآخر وغيره، مما عرقل انسيابية الخدمة المائية والرعوية لصالح الراغبين في ذلك، ومهما افترض المتابع ضرورة تيسر المياه لجميع أصحاب الإبل والحيوانات وحتى الساكنة البشرية، دون تمييز، فإن الواقع خلاف ذلك.

مكرسا المصادر المائية بالدرجة الأولى لصالح أحد الطرفين على حساب الآخر حتى الآن، دون تمكن أي جهة اجتماعية وقضائية ورسمية عليا من حسم هذا النزاع المائي الحساس لهذا الموقع الرعوي الشهير التاريخي، بل إن الطرف المتغلب، على رأي البعض أثرى بطريقة يدعى أنها غير نظيفة تماما، من خلال السقاية، "حكة" مقابل سقي كل "سرح" أو قطيع من الإبل، مما جمع مئات الإبل وربما الآلاف لدى إحدى جهات النزاع رغم قلتها بالمقارنة مع أعداد بقية المنتفعين ومصالحهم المهددة المضايقة باستمرار.

فلا يسقون إلا بإذن الطرف المتغلب ومقابل غرامة، كل ذلك بحجة الملكية التقليدية بمنطقة الآبار المائية، بينما يستمر إغلاق بئرين ارتوازيين لدى الطرف الآخر، مع إدعاء الطرف المتغلب أنه صاحب الحق، ورغم أن بعض المصادر تؤكد عبور هؤلاء للمنطقة عن طريق السكان الأصليين، محل المضايقة والتغلب، فإلى متى يظل هذا النزاع المائي المزمن دون حل حاسم عادل متوازن؟

ونذكر في هذا المضمار، بقوله تعالى "وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ"، صدق الله العظيم.

فالأجدر بهؤلاء الجيران الطيبين المتخاصمين اللجوء السريع إلى حل منصف للجميع، يؤمن الماء والمرعى لهذه المنطقة الجذابة لسائر الموريتانيين دون تمييز وأهل المنطقة بوجه خاص.

وفي هذا السياق انتقل فريق إعلامي من مؤسسة الأقصى، للإطلاع ميدانيا على تفاصيل هذا النزاع المائي المزمن المؤسف، عسى أن نقرب الرأي العام، وجميع الجهات المعنية، رسميا وشعبيا، من المعطيات الموضوعية لهذا الخلاف المعقد، حسب ما يبدو.

وفي قصاصات إخبارية وتقارير ميدانية سنحاول الوقوف على حيثيات الموضوع بدقة وأمانة بإذن الله.