أرى برق الغويري/عبدالرحيم البرعي

الزمان أنفو -

أرى بَرق الغوير اذا تراءى

بأقصى الشام زوّدني بكاء

وَما عبر الصبا النجدى الا

ليمطر ناظريّ دما وَماء

تقسمني الهَوى العذرى هما

وَسقما لا أَرى لهما دواء

وامرضني الطَبيب فَيا لِقَومي

طَبيب زادَني بدواه داء

فما للعاذلين وَطول عذلي

جعلت لمن احبهم فداء

اكاتم عنهم عبرات وَجدي

واختلق السلو لهم رداء

مضت ايام جيرتنا بنجد

فأصبح كل ما وهبت هباء

أمنكري الآخاء بغير جرم

علام وَفيم تنكرني الاخاء

فَدَعني وَالَّذين ارى حَياتي

وَمَوتي بعدما رَحَلوا سواء

بحقك هَل سألت حلول نجد

أَلَم يجدوا لفرقتنا التقاء

وَهَل لَك بالخبا المَضروب علم

فتعلمني بمن ضرب الخباء

بَقيت اسائل الركبان عمن

أَقام بذي الاراك ومن تنآى

وَفي اكناف طيبة هاشمي

تصرفه السَماحَة حيث شاء

امام المرسلين وَمنتقاهم

حوى الخَيرات ختما واِبتداء

تناهى فخر كل اخى فخار

وان تَلقى لمفخره انتهاء

كفته كَرامة المعراج فَضلا

بها في القرب ساد الانبياء

سَرى من مكة ببراق عز

لا قصى مسجد وَعلا السَماء

مفتحة لَهُ الابواب منها

يجاوزها الى العرش اِرتقاء

فسر به المَلائكة ابتهاجا

وَصلى خلفه الرسل اقتداء

وَكلم ربه من قاب قوس

وألهم في تحيته الثناء

فَقالَ اللَه عز وَجل سلني

فلست أَشاء الا أَن تَشاء

خَزائن رَحمَتي لك فاقض فيها

بحكمك لست امنعك العَطاء

وَشفعه الاله بكل عاص

وكل مقصر يَخشى الجَزاء

وَشرفه عَلى الثقلين قدرا

وحقق في المعاد له الجَزاء

نَبي ما رأته الشمس الا

وَكلت من محاسنه حَياء

عَظيم ان تواضع عَن علو

كَبير ليس يَرضى الكبرياء

حَوى جمل الكلام فَقالَ صدقا

واحسن في السؤال وَما اساء

اياد بدينه الاديان حقا

وَكانَت قبل زورا وافتراء

زمام صوافن شهدت مغاز

وحدّ صوارم قطرت دماء

وَسيد سادة في كل ثغر

يروى البيض والاسل الظماء

فَلا برح الغمام يَصوب ارضا

دفنا الجود فيها والسخاء

وَذَلك خير من حملته ام

ومن لبس العمامة وَالرداء

انح بجنابه الانضاء وابذل

لزائره المودة وَالصَفاء

وَقل للركب ان هجَعوا فاني

ارى برق الغوير اذا تَرآى

اما جبريل روح اللَه وجدا

بمن تحت الكَسا ورد الكساء

نحن لذكره طربا وَشَوقا

فتحسبنا تَساقينا الطلاء

وَمالي لا احن إِلى حَبيب

ثملت براح مدحته اِنتشاء

رَسول اللَه اعلى الناس قدرا

واكرمهم وارحمهم فَناء

من اختار الوَسيلَة في المَعالي

ومن اوتى الوَسيلة وَاللواء

شَفيع المذنبين أَقل عثارى

فانك خير من سمع النداء

دَعوتك بعدَما عظمت ذنوبي

وَضاعَ العمر فاستجب الدعاء

ومن لي ان ازورك بعد بعد

صباحا يا محمد أَو مساء

والثم تربة نفحت عَبيرا

وانظر قبة ملئت ضياء

وان كنت المصر عَلى المَعاصي

فكن للداء من ذَنبي دواء

وَهب لي منك في الدارين فضلا

واوردني من الحوض ارتواء

وَصل عَبد الرَحيم ومن يَليه

بحبل الانس واكفهم البلاء

جَزاكَ اللَه عنا كل خَير

وَزادك يا ابن آمنة سناء

عَلَيك صَلاة ربك ما تَبارَت

صبا نجد نَسيما أَو رَخاء

وَلا برحت تَحياتي تحيى

صحابتك الكِرام الاتقياء

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: