الشيخ محمد الحافظ ولد أنحوي: العالم اليوم يعيش مآسي و أوبئة تحصد ملايين الأرواح بسبب غياب صحوة جامعة لاصلاح القلوب

انطلقت يوم الاثنين 29/12/2014 بالمركز الدولي للمؤتمرات في نواكشوط تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز فعاليات الندوة العلمية الإسلامية الدولية ال 27 التي ينظمها التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا تحت عنوان “الأخلاق المحمدية وأثرها في معالجة الأمراض البشرية”.

ويشارك في الندوة التي تدخل ضمن الموسم السنوي لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي ينظمه التجمع سنويا، عدد من العلماء المسلمين ومفكرين من مختلف الأقطار الإسلامية وشخصيات علمية متميزة في مقدمتهم وزير الشؤون الدينية والاقاف بدولة فلسطين والمفكر التونسي الدكتور عبد المجيد النجار لعلاج جملة من الانشغالات المعاصرة المرتبطة بهذا الموضوع . كما تتضمن الندوة أماس ثقافية وبحوث متنوعة حول مختلف جوانب شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم وقصائد مديحية وأناشيد دينية لترسيح محبة الرسول الكريم في نفوس وقلوب المسلمين. وأكد وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي السيد أحمد ولد أهل داود خلال افتتاحه لأشغال الندوة أن موضوع الندوة يحمل أبعادا ذات دلالات مختلفة وإن ظل الانحراف الفكري من أشد الأمراض خطرا على المجتمع نظرا لما يزخر به عالمنا اليوم من تنام غير مسبوق للتطرف والإرهاب بسبب الفهم الخاطئ لمفاهيم الشريعة الإسلامية الغراء المتسمة بالتسامح والانفتاح والاعتراف بالآخر. وأوضح أن شفاء الأمة من جميع عللها وأمراضها مرهون بالتأسي بالأخلاق المحمدية قولا وفعلا واستحضار المعاني الربانية لسيرته الشريفة والاقتداء بجوهر رسالته الخالدة في حياتنا اليومية. وأضاف أن هزيمة أصحاب الفكر المتطرف لن تتسنى إلا باتباع هديه صلى الله عليه وسلم مشيرا إلى أن التطرف كما أكد على ذلك فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز هو نتاج الجهل والأمية مما دفع البلاد إلى وضع اسس صلبة ورسم استيراتيجية فعالة للتصدي لهذا الوباء الفتاك . وعلق الوزير آمالا عراضا على نتائج الندوة متمنيا أن تمثل مضامينها العلمية الثرة إضافة فكرية جديدة معتدلة ورؤية استشرافية واعدة دعما لجهود الدولة الرامية إلى بناء مجتمع موحد خال من العنف والانحراف . ونبه الشيخ محمد الحافظ ولد أنحوي رئيس التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا إلى أن العالم اليوم يعيش مآسي و أوبئة تحصد ملايين الأرواح وذلك نتيجة غياب صحوة جامعة لاصلاح القلوب مما يفرض التأسي بسيرة الرسول الكريم صلوات الله عليه وسلم وأخلاقه المانعة الجامعة. ودعا إلى استنباط الدروس من سيرة الرسول الكريم وإيصال خطاب القلوب إلى القلوب من أجل تشكيل حصانة ضد التطرف والغلو والكراهية مشيرا إلى انه على قدر المسافة من حب الرسول يتحدد مستوى صلاح القلوب. وشكر السلطات العليا في البلد وفي مقدمتها فخامة رئيس الجمهورية على اهتمامها بالدين والعناية به في محطات مختلفة وبتوصيات ندوات التجمع ومن أهمها اهتمام الدولة بمناهج التربية الإسلامية وترسيخ محبة الرسول في صفوف النشئ عبر تدعيم مادة التربية الإسلامية وزيادة ضاربها . ونوه بجو الأمن والاستقرار الذي تعيشه البلاد داعيا محبي الرسول صلى الله عليه وسلم قمة وقاعدة إلى المحافظة على هذه النعمة بشكرها حتى تكون موريتانيا نموذجا لغيرها من البلدان سبيلا إلى جمع شمل الأمة. وأشاد المتحدث باسم رابطة العلماء الموريتانيين العلامة بال محمد البشير بخصال المصطفى صلى الله عليه وسلم داعيا الجميع إلى التأسي به وبأخلاقه وتمثل سنته في مختلف مناحي الحياة. ونبه الشيخ عثمان ولد أبو المعالي إلى أن جميع المسلمين مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بإظهار محبتهم لنبيهم وإتباع نهجه مشيرا إلى انه لم يعد من المقبول الاسترخاء في ذلك خصوصا مع تنامي الهجمات على الدين وكثرة موجة الإلحاد. وأوضح الشيخ محمد الحسن ولد الددو من جانبه أن التجمع الثقافي يقدم خدمة جليلة يلتقى عليها الموريتانيون جميعا ومحبو الرسول صلى الله عليه وسلم في مختلف القارات مستعرضا جملة من مناقب الرسول الكريم ومؤكدا على وجوب نصرته على الأنبياء واتباعه من لدن الجميع. وحيا نائب رئيس الاتحاد الوطني لائمة موريتانيا الإمام اسحاق ولد يعقوب جهود التجمع في اقامة مثل هذه المواسم مشيرا إلى أنها أنارت الرأي وداوت القلوب وعملت على تصحيح المفاهيم. وتطرق ممثل العلماء المشاركين في الندوة الشيخ محمد القرشي انياص إلى جملة من المشاكل التي تعانيها الأمة الإسلامية في عالم اليوم داعيا إلى نشر اللغة العربية و التعاون على رفع التحديات الماثلة والتعاون فيما اتفقنا عليه وعذر بعضنا للبعض في مااختلفنا فيه، على حد تعبيره. وبدوره أكد السيد يوسف ادعيس وزير الأوقاف والشؤون الدينية بدولة فلسطين احد ضيوف الندوة على أهمية التأسي بالمصطفى صلى الله عليه وسلم واخلاقه في الحوار والتعايش مع الآخرين مبرزا حاجة الأمة اليوم إلى منهجه لاعطاء الصورة الحقيقية والمشرقة للاسلام الذي يتعرض لهجوم الأعداء نتيجة غياب الفهم الصحيح. وأوضح المفكر التونسي الدكتور عبد المجيد النجار أن من حق أحباب الرسول صلى الله عليه وسلم إظهار حبه والاحتفال بذلك مع وجوب إضافة ضرب آخر من الاحتفال يتمثل في العودة إلى القيم الكبرى التي جاء بها وغير بها مجرى التاريخ وتمثلها في النفوس وتفعيلها في السلوكيات. وحضر فعاليات افتتاح الندوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي ووالي نواكشوط الغربيةوحاكم تفرغ زينة وعمدتها وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي وشخصيات فكرية وعلمية.  

و م ا

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: