المجلس الأعلى للقضاء وبعض القرارات المشبوهة المتخذة في دورته الأخيرة

كتب الأستاذ/احمد معلوم ولد اعمر ـ أستاذ التعليم العالي، محام معتمد لدى المحاكم

الزمان أنفو _
تحية طيبة واحتراما للجميع إلا أن كلامنا هنا نوجهه أكثر إلى معالي وزير العدل وسعادة رئيس المحكمة العليا لأنهما المسؤولان بالدرجة الأولى عما حدث في المجلس.

نبدأ بهذه التذكرة أولا لأنفسنا وللجميع تبركا والذكرى تنفع المؤمنين (المرافق العمومية يجب أن تكون مفتوحة أمام الجميع وأحرى إذا كان المرفق مرفقا قضائيا وحذرا من التعرض للحديث الذي رواه معاذ ابن جبل << من ولي من أمر المسلمين شيئا فاحتجب عن أولي الضعف والحاجة احتجب الله عنه يوم القيامة >>).

ولنرجع إلى موضوعنا الرئيسي مع الوزير أولا.

معالي الوزير

بعض المتقاضين وبعض المهتمين بالشأن القضائي يلاحظون عليكم في نتائج المجلس الملاحظات الثلاث التالية:

أولا : حدث التغيير الذي وقع في الغرفة المدنية باستئنافية ألاك كان حدثا مشبوها لأن تحويل فضيلة القاضي عبد الله بن محمد احيد لا على رغبته ولا على أساس ضرورة عمل أثار تخوفا لدى الجميع من تدخل متوقع في القضاء لأن الأساس الذي اعتمده المجلس لتحويله تقريرا مفبركا من المفتشية العامة مفاده أن القاضي و التشكلة التي معه كثيروا التخلف والحقيقة عكس ذلك فهذه التشكلة ما تخلفت طيلة السنة الماضية عن أي جلسة ودفتر الجلسات شاهد على ذلك والجميع يشهد وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين.

الحقيقة من وراء هذا الحدث أن القضايا التي كانت معروضة أمام هذا القاضي من بينها ملفات خاوية مما يشهد لبعض أطرافها كالقضية مثلا المدنية المرفوعة ضد حاكم مقاطعة ألاك وبعض أطراف هذه القضايا أصحاب نفوذ حاولو التأثير على شخصية القاضي المذكور ويئسوا من ذلك فلجئوا إلى العمل على إزاحته عن غرفته عساهم يجدون الفرج فوجدوا بدا إلى ذلك عن طريق المفتشية العامة ، فنرد على هؤلاء أن القانون لهم بالمرصاد والقانون فوق الجميع وفوق التدخلات المباشرة وغبر المباشرة.

وعليه فإننا نعتبر هذا التغيير الغير مشروع مؤشرا على تدخل متوقع في القضاء ومن ورائه نية مبيتة الأمر الذي يجب علينا التنديد به ورفع الأصوات تحذيرا منه.

ثانيا: موكلي وهو طرف ضعيف يئن تحت وطأة ظلم رئيس محكمة ولاية لبراكنة وشكايته مهملة في رفوفكم بتاريخ 13/07/2021 تحت رقم 30001712 فاعتبر تثبيتكم لخصمه في أعلى منصب قضائي في الولاية حيفا وميلا على الطرف الأقوى وهذا ما حذر منه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في وصاياه في القضاء<< وآس بين الناس في وجهك وعدلك ومجلسك حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا ييئس ضعيف من عدلك >>.

ثالثا: ما ذنب سكان مقاطعة مال؟ لم تحظ محكمتهم بتحويل قاض إليها بحجة عدم توفر الكادر البشري بينما المحكمة التجارية في ألاك التي لا وجود لها هنالك إلا على الورق مكتظة بطاقم قضائي مفرغ فهذا يتنافى مع مبدإ ترشيد الموارد البشرية وتقريب الخدمات العمومية من المواطنين.

وفي الختام نواصل مع سعادة رئيس المحكمة العليا.

سعادة الرئيس

في دورة المجلس الأخيرة وانتم مسؤولون عن القضاء الجالس برمته تمت عقوبة رئيس محكمة استئناف ألاك بتهميشه ونزع الثقة وهو بريء بشهادة الجميع كما بينا سابقا وثبتم رئيس محكمة ولاية لبراكنة وهو متلبس بالجريمة.

وبيان ذلك مفصل في ملف المخاصمة عند كتابة ضبطكم منذ 17/06/2021 فموكلي اعتبر تثبيتكم لخصمه أثناء المجلس متناقضا مع نص المادة 15 من م.ا.م.ا.ت << حيث تنص: تفصل كل دعوى ترفع أمام المحاكم بحكم قضائي في زمن معقول دون أن تنتهي بمجرد الشطب >>.

سعادة الرئيس ألفت انتباهكم على أن الأخطاء التي يمكن أن يلتمس للقاضي فيها أحسن المخارج ويكون معذورا هي الأخطاء الواقعة في مظنة من مظان الاجتهاد في المجال المدني أما تأسيس القاضي حكمه على إهمال نص قطعي الورود وقطعي الدلالة ، وذكر وثيقة أنها موجودة وهي غير موجودة ، وتجاوز القاضي في الحكم في غير ما هو مطلوب منه ، والكذب المكشوف من خلال التحرير. فتأسيس الأحكام على هذا المنوال يستحيل تقبله ويعتبره المحكوم عليه دليلا ماديا على ماتنص عليه المادة 272 من م.ا.م.ا.ت.في فقرتها الأولى من تدليس وغش ووجود ارتشاء.

وقل رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: