عن زيارة الرئيس غزواني للشامي

كتب سيد احمد امينوه:

مع بداية ظاهرة التعدين السطحي كنت مشرفا علي مختبر تازيزات الذي يقوم أساسا على محاكاة عمليات المعالجة الصناعية لفهم المشاكل وحلها ومراقبة عوامل الإنتاج، لذا كانت المعالجة المطلوبة للتعدين الاهلي واضحة ومجربة.

بعد ذلك كنت مديرا لمعمل الذهب الثاني المسمي ADR، الذي ستساعد تجربته في تطوير التعدين الأهلي إن شاء الله إلى طور التعدين الصناعي.

لقد أشرفت كذلك على تطبيق كود السيانيد (Cyanide code certification) لشركة تازيزلت الذي كلف أكثر من 50 مليون دولار لمدة سنتين ونيف.

غادرت شركة تازيازت 2017 ومباشرة أنشأت مشروعا نموذجيا شاملا لاستخراج الحجارة و معالجتها عن طريق وحدة ميكانكية أمريكية الصنع بسعة 1 طن للساعة، بدون مواد كيميائية سامة، كانت فعالة وأعطت نتائج جيدة وذهب ذا عيار كبير بشهادة السلطات العمومية والناخبين المحليين ورجال أعمال، كان هذا قبل دخول الماكينات ذات العجلة الواحدة بشكل مكثف.

خلال هذه الفترة أشعرت وزارة المعادن بالمشروع وتعهدوا بتدشينه لدعم عملية الحد من استخدام الزئبق طبقا لمعاهدة MINAMATA 2013 (للحد من استعمال الزئبق في العالم) ولدعم وحدة الإنتاج الصديقة للبيئة، وتطوير النشاط.

كانت الوزارة في هذه الفترة قيد إنشاء مركز الشامي لتكسير ومعالجة الحجارة وقمت بإعطاء الوزير مشروعا متكاملا لإدارة المركز ومعالجة المخلفات مع خارطة طريق لتطوير القطاع وتطوير سلامة الاشخاص والحد من الأثر السلبي على البيئة.

حدث تراخٍ من طرف الوزارة في المشروع المقدم وتفاجأت من نية الوزارة الترخيص لمادة السيانيد السامة، وتمت مضايقتي في مشروعي النموذجي الذي أنشأته وحدث إقبال غير مسبوق على الميكينات ذات العجلة والإفراط في ستخدام الزئبق.

وطلب مني الحد من التحسيس عن أخطار الزئبق (الناس لا بد اتعيش يقول..)، من هنا تأكدت من أن تجربتي غير مرغوب بها وخرجت المجال مباشرة.

أرسلت عدة رسائل إلى المسؤولين وحظيت بلقاء مع أحد مستشاري الرئيس 2017.

الهدف من إنشاء المشروع والاستشارات المجانية للوزارة كان أساسا للحد من الأضرار البيئية وتطوير القطاع بالطريقة التي تتم الاستفادة منه حقيقة.

على ضوء خبر زيارة رئيس الجمهورية للشامي وتدشين مركز الطحين والمعالجة الجديد، ومع اعتقادي بأنه يريد الأفضل لموريتانيا بصورة عامة، ألفت الانتباه إلى ما يلي:

تم إنشاء مركز جديد لطحن الحجارة و معالجتها بالنسبة للماكينات الصغيرة الموجودة أصلا (المعالجة الأولية)، كذلك لمعالجة مخلفات المعالجة الأولية (المعالجة الثانية) عن طريق ماكينات وخطوط إنتاج متوسطة، يبعد المركز 36 كم عن مدينة الشامي،وقد تم تزويده بمولد كبير ومصدر للمياه.

يعتبر هذا المشروع ضروريا لإبعاد الخطر عن مدينة الشامي وعن الشاطئ قليلا وتوفير الطاقة والمياه للمعالجة.

تبقي مشكلة الطاقة موجودة إذا لم تتم دراسة طلبها الفعلي وإدخال الطاقة المتجددة لكي تنقص التكاليف على أهل القطاع، كذلك دراسة أخرى لترشيد المياه، الإصلاح للمنقببن مربوط بسلامتهم ونقص التكاليف عنهم.

الإشكاليات:

1- يبقى الضرر المرتبط بسلامة الاشخاص و البيئة، إذ أن الزئبق ما زال يستخدم ويحرق و ستدخل عليه مواد سامة أخرى شبيهة لمادة السيانيد إلا أنها أقل ضررا.

2- أضرار الزئبق والسيانيد معروفة سلفا.

3- الاستفادة من هذا القطاع المهم مربوطة بتطويره وتنظيمه والحد من مخاطره البيئية.

اقتراحات:

1 – يمكن أن يتم تنظيم المنقبين و إنشاء مشاريع ناجحة لهم.

2 – يمكن وضع استراجية بيئية سهلة التطبيق على أي شركة في المجال وصالحة لأي مواد كيميائية تستخدم للمعالجة.

3 – يمكن معالجة البقايا بطريقة آمنة وفعالة والنهوض بالقطاع إلى المستوى الصناعي.

4 – الاستفادة ستكون كبيرة من القطاع.

5 – مراجعة الشركات الاجنبية من أجل بيئة نظيفة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: