الوزير الأول يستعرض برنامج حكومته أمام البرلمان

وغير المصنف.
وإدراكا منها بأن مستقبل أي بلد مرهون بالمشاركة الفعالة للشباب في جهود البناء الوطني، فستسعى الحكومة إلى تحقيق أقصى استفادة من الطاقات الإبداعية لشبابنا، بوصفهم فاعلين حقيقيين ومَعْقَدَ الأمل في تحقيق تطلعاتنا إلى التقدم والازدهار.
وفي هذا الصدد، سيتم إنجاز الاستراتيجية الوطنية للشباب التي ترتكز على تمكين الشباب وزيادة فرص التشغيل والمشاركة في خدمة المواطنة؛ وستبذل جهود لمساعدة الشباب على الاندماج بشكل أفضل في الحياة المهنية للحد من هجرتهم إلى الخارج بشكل ملموس، وذلك من خلال اعتماد مقاربة متكاملة تتضمن تعزيز الاقتصاد المحلي وزيادة الوعي بالفرص التي يقدمها وبالمقدرات الاقتصادية للبلاد، وخلق مواطن العمل، وتحسين النفاذ إلى تعليم جيد، بما في ذلك التكوين المهني المناسب والتحسيس بمخاطر الهجرة غير النظامية.
ومن هذا المنظور، ستنْصَبُّ الجهود على تطوير وتحديث البنية التحتية الشبابية، وتنظيم الأنشطة الاجتماعية والتعليمية، والحملات التحسيسية حول المخاطر التي تعترض الشباب ووضع إطار قانوني للعمل التطوعي.
ستواصل الحكومة تقديم الدعم النشط للجمعيات الشبابية والرياضية. وستتم مراجعة القوانين التنظيمية المتعلقة بالرياضة لتعزيز تطورها. وستتم متابعة برنامج بناء وصيانة وتطوير البنية التحتية للشباب والرياضة والترفيه. كما سيتم تسريع خطة دعم الأكاديميات الرياضية وتطوير المواهب الشابة.
السيد الرئيس، السادة والسيدات النواب
إن هويتنا الثقافية تمثل، من خلال ثرائها وتنوعها، مصدر قوتنا وفخرنا، وهي التي يمكننا بناء مستقبل أفضل على أساسها لأجيالنا القادمة.
وفي هذا الإطار، ستواصل الحكومة الإصلاحات المتعلقة بتثمين وترقية تراثنا الثقافي والفني وقيمنا المشتركة وتقاليدنا الوطنية.
ومن هنا، فإن اللحمة الاجتماعية والوحدة الوطنية تشكلان، بالنسبة للحكومة، رافعة أساسية لتنفيذ الرؤية المستنيرة لرئيس الجمهورية الذي يرى أنه ” قد آن الأوان …أن نتخلص نهائيا من تلك الأحكام المسبقة والصور النمطية التي تناقض الحقيقة وتصادم قواعد الشرع والقانون وتضعف اللحمة الاجتماعية والوحدة الوطنية وتعيق تطور العقليات وفق ما تقتضي مفاهيم الدولة والقانون والمواطنة. ”
وفي هذا السياق يتنزل نداء “جول” من قبل فخامة رئيس الجمهورية، داعياً المواطنين للانضمام إلى ديناميكية وطنية شاملة تستند إلى قيم ديننا الحنيف، ومبادئ التنمية المتوازنة والتضامنية.