مولاي حمدي ولد الرشيد… يترافع عن التأهيل الحضري لجماعة العيون والتنمية المستدامة في لقاء مفتوح مع الصحافة

الزمان انفو /ابراهي ابهوش – العيون
عقد رئيس المجلس الجماعي العيون ، السيد الحاج حمدي ولد الرشيد ،لقاء تواصليا مع مدراء ورؤساء تحرير مجموعة من المنابر الإعلامية الالكترونية أول امس الثلاثاء 21 يناير الجاري،بدار الضيافة ام السعد بالعيون،استعرض خلاله السيد رئيس جماعة العيون ، الحاج مولاي حمدي ولد الرشيدة، جهود الجماعة في تنزيل برنامج التنمية الشاملة بجهة العيون.
وتميزت اسئلة الصحفيين في هذا اللقاء، الاعلامي، بتسليطهم الضوء على مجموعة من القضايا الأساسية التي تشغل بال وهم ساكنة العيون، وخاصة تلك المتعلقة بالشأن المحلي والتنموي، ومايهم اختصاص الجماعة ، كالانارة العمومية والطرق والنظافة والمقابرالجماعية ومستودع الأموات والماء الصالح للشرب والواد الحار والأراضي العارية والرسوم الضريبية المتعلقة بها والتأهيل الحضري للمدينة وتطوير البنية التحتية الأساسية للجماعة ، باعتبارها احد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة.
وقد اجاب رئيس جماعة العيون الحضرية، الحاج مولاي حمدي ولد الرشيد، عن مختلف تساؤلات الصحفيين ، مؤكد ان مدينة العيون شهدت ميلاد مشاريع تنموية ضخمة شملت بناء وتجهيز الطرق، وتطوير الموانئ والمطارات لتعزيز الربط بين الجهات الجنوبية وباقي مدن المملكة. هذا التطوير لم يعزز فقط الحركة التجارية، بل أيضًا في توفير بيئة ملائمة لتحسين جودة حياة المواطنين.
وابرز أن قطاع التعليم على مستوى مجلس الجماعة حظي باهتمام خاص، حيث تم إقامة مدارس وجامعات ومؤسسات تعليمية متطورة لتلبية احتياجات السكان وتوفير فرص التعليم للجميع. هذا الاستثمار عزز من التفوق الأكاديمي لأبناء المنطقة ويفتح آفاقًا واسعة لهم في المستقبل.
وأوضح رئيس الجماعة ان تحسين الخدمات الصحية كان ولا يزال من الأولويات الرئيسية في برنامج التنمية الشاملة لمجلس الجماعي العيون، مشيرا إلى أن المدينة شهدت إنشاء مستشفيات ومراكز صحية مجهزة بأحدث التقنيات الطبية، لتوفير الرعاية الصحية المتكاملة للمواطنين وضمان صحتهم ورفاهيتهم.
وقال مولاي حمدي ولد الرشيد “ان مجهودات المجلس الجماعي العيون في استمرار متزايد ، ونبذل قصارى جهدنا كمنتخبين ، بالرغم من ضعف الموارد المالية ، لتطوير المرافق الثقافية والصحية وملاعب القرب وانشاء مشاريع تنموية واعدة ” وفي هذا الصدد أشار إلى توفر مدينة العيون على اكبر خزانة وسائطية في افريقيا، وشدد على أن هذه الجهود تسهم في الحفاظ على التراث الثقافي الحساني الغني ، حفاظا على موروث المنطقة وتنميته، بالإضافة إلى تحفيز الاقتصاد المحلي من خلال الأسواق النمودجية بالمدينة.
كما خخصص حمدي ولد الرشيد عرضه الى جانب مهم يتعلق بمناقشة التحديات التي تواجه الإعلام المحلي، باعتباره عنصرا اساسيا في تعزيز الديموقراطية المحلية ، وأكد مولاي حمدي ولد الرشيد ،على أهمية الدور الحيوي الذي يلعبه الصحفيون في نقل المعلومة الدقيقة وتعزيز الوعي المجتمعي. وفي هذا السياق أعرب، عن التزام الجماعة بدعم العمل الإعلامي وتسهيل الوصول إلى المعلومات، بهدف تمكين الصحفيين من أداء مهامهم بفعالية وشفافية.
وتفاعل الصحفيون بشكل كبير مع اللقاء، وطرحوا أسئلة متنوعة حول مواضيع عدة، منها دور الجماعة في دعم المشاريع الثقافية والإعلامية واستراتيجيات توطيد التواصل بين الجماعة ووسائل الإعلام وتطلعات المواطنين بخصوص التنمية المحلية. كما تناولوا موضوع الاستماع لشكاوى المواطنين والتفاعل السريع من طرف الجماعة في حلها، بالإضافة إلى مدى تقدم مشروع “خيمة الصحافة”، الذي يُعد أحد المشاريع الطموحة لتعزيز البنية التحتية للإعلام المحلي.
أجاب السيد الرئيس بصراحة وشفافية على جميع الأسئلة، مؤكدًا على أهمية النقد البناء ودور الإعلام كرافد من روافد التنمية المستدامة.مبديا استعداد الجماعة على تبسيط المساطر وتسهيل الاجراءات التي تعيق عمل الصحفيين واعطى تعليماته بعدم مضايقة المؤسسات الصحفية بالصحراء التي تتوفر على تراخيص المركز السينمائي المغربي الخاصة بالجراىد الاليكترونية .. هذا اللقاء عكس التزام جماعة العيون ورئيسها بالانفتاح على الإعلام والاستماع إلى آراء الصحفيين كشركاء في مسار التنمية المحلية.
جدير بالذكر أن تدبير الشأن العام المحلي، لجماعة العيون الحضرية بمشاركة فعالة من منتخبين صحراويين أنفسهم ، يسهمون في اطار نهج ديمقراطي يعزز المشاركة السياسية والمدنية، حيث يتولى الصحراويون إدارة مؤسساتهم المحلية واتخاذ القرارات التي تؤثر على حياتهم اليومية، وتعكس هذه المشاركة من أبناء وبنات المنطقة التزام المغرب بتمكين سكان الصحراء من ممارسة حقوقهم وتحديد مستقبلهم .
وبفظل الرؤية الملكية والعطف المولوية السامي، عرفت الأقاليم الجنوبية المغربية تطورات تنموية مهمة تجسدت في ميلاد المىئات من المشاريع التنموية الكبرى، تتزامن مع تزايد الاعترافات الدولية بسيادة المغرب على صحرائه، خاصة اعترافات كل من الولايات المتحدة الأمريكية واسبانيا وفرنسا وعدد من الدول العربية والافريقية التي فتحت قنصليات في مدينتي العيون والداخلة، مما يعكس دعمها لموقف المغرب التابت حول عدالة قضية وحدته الترابية ، والتأييد الدولي للمقتر ح المغربي لمشروع الحكم الذاتي ، الذي وصف بالحل العادل والمشروع القابل للتطبيق ،كما يشهد التعاون الدولي في مجالات متعددة مثل الاستثمار والتنمية الاقتصادية نموًا مستمرًا، وهو ما يعزز مكانة المغرب على الساحة الدولية ويؤكد سيادته على أقاليمه الجنوبية.
في المقابل، يعاني المحتجزون في مخيمات تندوف بالجزائر من ظروف قاهرة مأساوية ولا انسانية . بحيث تفتقر مخيمات تندوف جنوب الجزائر تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة وتعاني من الفقر المدقع ونقص شبه كامل في الخدمات الأساسية وانعدام الفرص الاقتصادية. ويواجه السكان في المخيمات غياب البنية التحتية الملائمة، حيث يواجهون صعوبة في الحصول على مياه نظيفة وكهرباء، كما يعانون من نقص حاد في المؤسسات التعليمية وفرص التعليم لأطفالهم، بالإضافة إلى تدهور الخدمات الصحية وغياب المرافق الطبية المناسبة، ويعيشون في دوامة من الفقر والبطالة بسبب انعدام فرص العمل والتنمية الاقتصادية.
بينما تشهد الجهات الجنوبية المغربية الثلاث، وخاصة مدينة العيون، تقدماً وتنمية مستدامة بفضل الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة المغربية ويشرف على تدبير الشأن العام المحلي بالعيون الحاج مولاي حمدي ولد الرشيد، يظل سكان مخيمات تندوف يعيشون في ظروف مأساوية تعكس الفشل في توفير حياة كريمة لهم. هذا التباين الكبير يدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والعمل على إيجاد حلول عاجلة لمحنة المحتجزين في تندوف، وفي الوقت نفسه، يجب أن نستمر في دعم وتنمية المناطق الجنوبية لتعزيز الاستقرار والازدهار.