Le calame: بين مخاطر الحلول الوهمية واستمرار الوضع الحالي

altبعد صمت استمر لعدة أشهر، رد ما يطلق عليه الأغلية –التي هي فى الحقيقة ليست إلا موالين لولد عبد العزيز لأن البرلمان لم يعد له وجود منذ اكتوبر العام 2011- على مبادرة رئيس الجمعية الوطنية زعيم التحالف الشعبي التقدمي مسعود ولد بلخير. المبادرة الشهيرة تريد إخراج البلد من الأزمة السياسية التى توجد فيها منذ العام 2008 وتنظيم انتخابات توافقية فى ظل حكومة وحدة وطنية.

برنامج كبير، كما قال ديكون ذات يوم. خريطة طريق  محددة لكنها افتراضية، لبلد لم يجد الطريق أبدا لوضع طبيعي منذ أن قرر العسكريون إحكام السيطرة على السلطة واحتكارها لأنفسهم. لكن لا شيء يظهر مع ذلك أن هذه الجرعة السحرية ستصل إلى جسم بلدنا. المعارضة بدورها أعطت ردا سياسيا إيجابيا على المبادرة فى خطوطها العريضة. هل كان لديها خيار آخر؟ لكن الأغلبية (؟) لم ترد بشكل واضح. وبشكل أكثر تحديدا عندما نقرأ البيان الصادر عن اجتماع مسعود بأحزاب الإغلبية فإننا نجد أنفسنا أمام لغة خشبية تتحدث عن حسن النوايا والاستعداد للحوار دون أن ينسى إلقاء الورود على صاحب المبادرة. دون حديث عن حكومة الوحدة الوطنية أو عن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات. أشياء أكثر جدية كان من اللازم أن يحضرن. كان الهدف من الاجتماع فقط هو إعطاء الدليل على أن الأغلبية تتحرك فى الساحة السياسية. لكن الأمر كان لا يعدو كونه مجموعة من الدمى تحرك من وراء الستار، فهناك شخص واحد هو من يملك القرار وهو ولد عبد العزيز،  وهذا ليس من شأن المدنيين عندما تسند إليهم ملفات حساسة من قبيل تشكيل حكومة وحدة وطنية أو مراجعة تشكيل لجنة الانتخابات، فهو من يمكن أن يعطي رأيا دون غيره. فهو من يمسك كل شيء.

المعارضة التى لدغت من هذا الجحر أكثر من مرة، هل يمكن أن تعود إليه مرة أخرى؟ هذا إن حدث فسيكون غير لائق من الناحية السياسية. إن عليها أن لا تقبل بحال بأي نوع من أنواع التسويات التى ستدخلها فى متاهة. هذا يكفى لمرة واحدة. لكن الآن، المشكلة ليست هنا. فالبلد ليس قادرا على البقاء فى حالة التوقف هذه التى يمكن أن تعصف به، وهو ما يعنى على الطبقة السياسية أن تجد حلا حقيقيا ومخرجا من الأزمة. فالأغلبية تلعب على الوقت وترمى بعض الجزر من خلال مبادرة مسعود لمعارضة فى حالة نضوب للأفكار. وذلك انتظارا لأن يكمل ولد عبد العزيز مهمته فى نهب البلد وتشكيله على الطريقة التى تعجبه وتسوية بعض الحسابات؟ وعندما ينتهي، سوف ينادى ذات يوم إلى التصويت.

Le calame N° 882

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: